شاركت UCLG-MEWA بفاعلية في المنتدى الحضري العالمي الثالث عشر (WUF13)، الذي عُقد في باكو، أذربيجان خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو/أيار 2026، تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة ومرنة». وساهم قادة محليون من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا في الجمعيات رفيعة المستوى والجلسات المتخصصة، مؤكدين على مركزية قضية الإسكان باعتبارها مسألة كرامة ومرونة وشمولية.
بدأت مشاركات الوفد مع الجمعية العالمية للإدارات المحلية والإقليمية (WALRG) في 17 مايو/أيار، حيث شدد القادة، بمن فيهم أوغور إبراهيم ألتاي (رئيس بلدية قونية الكبرى والرئيس التنفيذي لـ UCLG)، وأحمد متين جنج (رئيس بلدية طرابزون الكبرى والرئيس المشارك
لـ UCLG-MEWA)، وشنول كول (رئيس بلدية ترمه)، والدكتور محمد دومان (الأمين العام لـ UCLG-MEWA)، وعبد الله عناتي (المدير التنفيذي للاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية)، ومحمد علي شفيعي (بلدية طهران)، على أهمية التعاون متعدد الأطراف. وأكدوا أن الإسكان لا ينبغي النظر إليه كمجرد مأوى، بل كعنصر يرتبط بالهوية والانتماء، مع تموضع الإدارات المحلية في مقدمة المستجيبين ومقدمي الخدمات الأساسية.
وفي 19 مايو/أيار، شاركت UCLG-MEWA في تنظيم جلسة «سد فجوة القيادة الحضرية: أكاديمية قادة المدن العربية» بالتعاون مع UN-Habitat ROAS والإسكوا (UN ESCWA). وقدمت ريم أبو سمرة كلمة نيابةً عن الدكتور محمد دومان، أكدت فيها دور الأكاديمية في تمكين القادة المحليين عبر تبادل المعرفة، وبناء القدرات، وتعزيز التعاون الإقليمي. وخلال النقاش، استعرضت السيدة أبو سمرة رؤية #ResilientMEWA القائمة على ثلاثة محاور لبناء مجتمعات مرنة، شاملة، ومستعدة للمستقبل.
وفي جلسة «ما بعد المأوى: إسكان قائم على البيانات من أجل جودة حياة أفضل» التي نظمتها هيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، شدد الدكتور محمد دومان على أن الإسكان في البلدان المتأثرة بالنزاعات مثل سوريا والعراق وفلسطين واليمن يرتبط بالبقاء وإعادة الإعمار، بينما تُظهر تركيا والمملكة العربية السعودية كيف يمكن للمرونة والشراكات أن تُحدث تحولًا في المجتمعات. وأوضح أن التحدي يكمن في الحفاظ على شمولية أنظمة الإسكان للفئات منخفضة الدخل، مع جذب الاستثمارات الخاصة، مؤكدًا أن الإسكان لا يتعلق ببناء الوحدات السكنية فحسب، بل بإعادة بناء حياة الناس.
وخلال المائدة المستديرة للإدارات المحلية والإقليمية، شارك قادة، من بينهم فهد البليشي، أمين منطقة المدينة المنورة، تجارب مدنهم، مما عزز أهمية التعلّم بين المدن والمنصات التي تتيح نشر الابتكارات المحلية على المستوى العالمي.
وفي 21 مايو/أيار، وخلال جلسة «أهداف التنمية المستدامة قيد التنفيذ: ردم الفجوة من أجل حلول مناخية محلية» التي نظمتها UCLG ASPAC، أكد الدكتور محمد دومان أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالميًا لا يمكن أن يتم إلا عبر تنفيذها محليًا. كما شدد على أن التعاون بين المدن يسرّع الابتكار ويجعل الالتزامات العالمية أكثر واقعية وملموسية. وبدوره، استعرض الدكتور سردار قوينجو من بلدية قونية الكبرى الممارسات الجيدة في إدارة مخلفات البناء والهدم.
وفي جلسة «حين يجمع الإسكان المدن معًا: التعاون المحلي على أرض الواقع»، التي نُظمت بالشراكة مع اتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية وبلدية البيرة واتحاد بلديات مرمرة، شدد جنيد رفيق، منسق الاتصالات في UCLG-MEWA، على الدور المحوري لاتحادات البلديات. وأوضح أن هذه الاتحادات يجب أن تتطور لتصبح بنى تحتية للتعاون، تمكّن المدن من الانتقال من الحوار إلى التنفيذ العملي. كما اعتبر أن الاستمرارية والمتابعة المنهجية تمثلان الخطوتين الأكثر عملية للسنوات المقبلة، لضمان استدامة أجندات الإسكان عبر التحولات السياسية. واختتم بالتأكيد على أن الإسكان قضية ترتبط بالكرامة والصمود والشمول، داعيًا الاتحادات إلى ضمان ترجمة الشراكات إلى مساكن فعلية ومجتمعات مزدهرة.
إلى جانب هذه الجلسات، عقدت UCLG-MEWA عدة اجتماعات ثنائية مع شركائها، من بينهم الإسكوا (UN ESCWA)، وموئل الأمم المتحدة – الأردن (UN-Habitat Jordan)، وبلدية العقبة، وجمعية البيئة والتنمية الإنسانية، بهدف تعزيز التعاون مع أصحاب المصلحة في مواجهة مختلف التحديات الحضرية والتنموية، وتجديد التزامها بدفع حلول الإسكان وبناء مستقبل حضري أكثر مرونة من خلال الشراكة والتضامن.

