شاركت منظمة UCLG-MEWA في قمة المناخ المتوسطية، التي نظمتها بلدية موغلا الكبرى وشبكة ICLEI – h الإدارات المحلية من أجل الاستدامة، والتي عُقدت في منطقة منتشه بولاية موغلا خلال الفترة من 28 إلى 30 سبتمبر/ أيلول 2026. وجمعت القمة قادة محليين وشركاء دوليين وخبراء في مجال المناخ، بهدف تعزيز التعاون ودفع الجهود الرامية إلى بناء مرونة حضرية شاملة في مختلف أنحاء منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأدت منظمة UCLG-MEWA دوراً محورياً على امتداد أعمال القمة. ففي جلسة بعنوان «منطقة المتوسط في مرحلة تحوّل: تغير المناخ والتحديات التي تواجه المدن»، شدد يوسف الجعبري، رئيس بلدية الخليل ورئيس منظمة UCLG-MEWA، على أن تعزيز المرونة المناخية في الخليل لا يقتصر على كونه قضية بيئية، بل يرتبط أيضاً بأمن المياه والتنقل والخدمات البلدية الأساسية، في ظل قيود مادية وسياسية شديدة. وأكد أن تحقيق عمل مناخي فعّال وملموس لا يمكن أن يعتمد على المشاريع وحدها، مشيراً إلى الحاجة إلى بنية تحتية مرنة، وضمان أمن المياه، وتمكين الإدارات المحلية من الوصول إلى جميع السكان بصورة آمنة ومنتظمة وقابلة للتنبؤ، رغم القيود المفروضة على الحركة.
وأكد الدكتور محمد دومان، الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA، في جلسة «من التحديات المشتركة إلى العمل الإقليمي: تعزيز التعاون المتوسطي» أن منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا تواجه مجموعة من مواطن الضعف المناخي المشتركة، بدءاً من موجات الحر الشديدة وشح المياه، وصولاً إلى التوسع الحضري السريع والنزوح. ودعا إلى إقامة شراكات منظمة بين المدن، وتنفيذ مشاريع مشتركة لتعزيز المرونة، وتبادل المعرفة والخبرات بين الأقران، مؤكداً في الوقت ذاته أهمية معالجة التفاوت في الموارد الذي تواجهه البلديات الصغيرة والثانوية، من خلال بناء القدرات بصورة محلية تستجيب للاحتياجات الفعلية، والاستفادة من اللجان الموضوعية التابعة لـ UCLG-MEWA لضمان إدماج جميع الإدارات المحلية في الأجندات المناخية العالمية ومنصات التمويل المناخي.
وفي اليوم الثاني، عقدت منظمة UCLG-MEWA، إلى جانب WALD وعدد من الشركاء الإقليميين والدوليين، جلسة الحوار السياسي «نحو مؤتمر الأطراف COP31: حوار السياسات بشأن العمل المناخي المحلي – القيادة المحلية، والمرونة الحضرية الشاملة، والتحول المستدام»، باستضافة بلدية موغلا الكبرى.
وجمعت الجلسة الافتتاحية قيادات محلية ودولية لمناقشة العمل المناخي المحلي، والمرونة الحضرية، والتحول المستدام. وألقى كلمات الافتتاح كل من أحمد أراس، رئيس بلدية موغلا؛ وباباتوندي أهونس، المنسق المقيم للأمم المتحدة في تركيا؛ والدكتور محمد دومان، الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA، إلى جانب رسالة مصورة من أوغور إبراهيم ألطاي، رئيس بلدية قونية الكبرى ورئيس منظمة UCLG.
وشهدت الجلسة الرئيسية مشاركة كل من كلير هارت، نائبة رئيس متروبول مونبلييه ورئيسة MedCities بالإنابة، وماريا لويزا ويغانوفسكي، رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى تركيا، حيث قدمتا رؤى استراتيجية حول تعزيز العمل المناخي المحلي ودفع التحول الحضري المستدام.
وأدار الدكتور محمد دومان جلسة عامة حول القيادة المحلية والحوكمة المناخية متعددة المستويات من أجل العمل المناخي، بمشاركة كل من تلمان محرمّوف من المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) لأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى؛ وأحمد أراس، رئيس بلدية موغلا ورئيس اتحاد البلديات الساحلية في تركيا؛ وغامزة أصلان من بنك إيلبانك (ILBANK)؛ ومحمد السفياني، رئيس بلدية شفشاون؛ والدكتورة شنغول ألتان أرسلان، نائبة الأمين العام لاتحاد البلديات في تركيا؛ وسيفدا غونر، الرئيسة المؤسسة للجمعية الدولية للاتصال البيئي (UÇİD).
وتلت ذلك جلسات نقاش مستديرة تناولت عدداً من المحاور، من بينها المرونة الحضرية والتنمية المستجيبة للمناخ؛ وتوطين التمويل المناخي؛ والتحول العادل والشامل؛ والمياه والغذاء والطبيعة والاقتصاد الدائري؛ والابتكار والتكنولوجيا والبيانات. وتم عرض خلاصات وتقييمات هذه المناقشات على المشاركين، على أن يتم إعداد تقرير شامل خلال الأسابيع المقبلة.
واختُتمت القمة بإصدار إعلان موغلا المشترك بشأن الالتزام المحلي بالعمل المناخي، تحت شعار «القيادة المحلية، والمرونة الحضرية الشاملة، والتحول المستدام».
وألقى الكلمات الختامية كل من الدكتور محمد دومان، وأحمد أراس، وسعادة السفير إم. أمانول حق، سفير بنغلاديش لدى تركيا في أنقرة، وذلك في ختام قمة أكدت مجدداً العزم الجماعي لبلديات منطقة البحر الأبيض المتوسط على الاضطلاع بدور قيادي في مجال العمل المناخي وتعزيز المرونة.

