عقد اجتماع الهيئة الرئاسية للجنة البيئة التابعة لمنظمة UCLG-MEWA في 27 آذار/ مارس 2026، باستضافة بلدية باليك أسير الكبرى بمشاركة واسعة من قبل ممثلو الإدارات المحلية من جميع أنحاء الإقليم، ومسؤولون رفيعو المستوى من المنظمات الدولية، بشكل هجين خلال جلستين.
بدأ الاجتماع بالجلسة الافتتاحية، حيث أفاد أحمد أكن، رئيس بلدية باليك أسير الكبرى، رئيس لجنة البيئة التابعة لمنظمة UCLG-MEWA وسفير المناخ لمنظمة UCLG-MEWA والرئيس المشارك لمنظمة UCLG-MEWA، بأن الأجندة البيئية ليست مجرد مسألة فنية، بل مجال مسؤولية يرتبط ارتباطًا مباشرًا باستمرارية الحياة، وأكد أكن على أن الادارات المحلية، باعتبارها أقرب المؤسسات إلى الحياة اليومية للمواطنين، تلعب دوراً حاسماً في ضمان استمرارية الخدمات والتأهب للكوارث والوصول إلى الموارد الأساسية، مسلطاً الضوء على الحاجة إلى التعاون الإقليمي وبناء القدرات المشتركة.
خلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، ألقى ممثلو الإدارات المحلية من مختلف المدن كلماتهم لتقديم تقييماتهم للأولويات الإقليمية. وفي هذا السياق، قدم محمد حميدات، مدير بلدية بني نعيم، نطاقا للوضع الحالي للإدارات المحلية، بينما أكد محمود أوزتشينار، رئيس بلدية جوزيل يورت والرئيس المشارك للجنة البيئة التابعة لمنظمة UCLG – MEWA، على أهمية التعاون الإقليمي.
خلال الإجتماع، تم مناقشة الأولويات الاستراتيجية للجنة وخريطة الطريق للفترة الجديدة، كما تمت معالجة المخاطر البيئية والتأهب للكوارث وتعزيز القدرة على الصمود على المستوى المحلي بشكل شامل. وأكد المشاركون على أن منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا تواجه تحديات متعددة وطبقية، بما في ذلك تغير المناخ، الإجهاد المائي، والضغوط المتعلقة بالطاقة، والتحضر السريع، والأمن الغذائي، و سلطوا الضوء على الدور الحاسم الذي تلعبه الإدارات المحلية في هذه العملية.
في هذا الإطار، تطرق أحمد بيكياترماجي, الرئيس المشارك للجنة البيئة التابعة لمنظمة UCLG-MEWA، إلى النهج المتعلق بالاغذية، والزراعة، بينما شارك علي رضا زكاني, رئيس بلدية طهران, الرئيس المشارك للجنة البيئة التابعة لمنظمة UCLG-MEWA، تجاربه في مجال الإدارة البيئية على مستوى المدينة، كما تناول تأثيرات الحروب والنزاعات على النظم البيئية. أكد محمد سعدية, سفير أهداف التنمية المستدامة، على أهمية الانسجام مع أهداف التنمية المستدامة.
وخلال الجلسة ذاتها، شارك عماد العزام، رئيس لجنة بلدية إربد، الرئيس المشارك للجنة البيئة التابعة لمنظمة UCLG-MEWA، تقييماته بشأن الجهود المبذولة للحد من مخاطر الكوارث، بينما لفت عبد الكريم الزبيدي، رئيس بلدية سلفيت، رئيس الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية (APLA)، الرئيس المشارك لمنظمة UCLG-MEWA، الانتباه إلى الدور الذي تضطلع به الإدارات المحلية على المستوى الإقليمي.
أشار د. محمد دومان، الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA، إلى أن الاجتماع يتجاوز كونه مجرد اجتماع للجنة، بل يمثل إعادة تأكيد المسؤولية المشتركة تجاه مستقبل المنطقة. وأكد د. دومان على أن الإدارات المحلية هي الجهة الرئيسية المسؤولة عن تنفيذ الأجندات العالمية والوطنية في الميدان، مشيرًا إلى أن منظمة UCLG-MEWA ستستمر في العمل كمنصة تعزز تبادل المعرفة بين المدن وتسرع من تطوير الحلول المشتركة.
وخلال الجلسة، عرض د. علي مراد دومان، نائب الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA، الإطار العام لهيكل اللجنة وأولوياتها، بينما قدمت د. ريم أبو سمرة، منسقة قسم العلاقات الدولية لمنظمة UCLG-MEWA، تقرير الأنشطة للفترة 2022-2025، وقدم جنيد رفيق، منسق قسم الاتصالات لمنظمة UCLG-MEWA، معلومات عن الأنشطة المخطط لها والالتزامات الدولية للفترة المقبلة.
ومن بين المجالات الرئيسية التي تم تسليط الضوء عليها خلال الاجتماع تعزيز القدرات المحلية في مجال العمل المناخي والإدارة البيئية، وتوسيع الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز المرونة الحضرية، وتسريع التحول نحو الطاقة المستدامة، وتعزيز النظم الغذائية. كما تم التأكيد على أهمية الاقتصاد الدائري وإدارة النفايات وتبادل المعرفة والتعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين.
في الجلسة الثانية، ركزت المناقشات التي جرت في إطار فريق العمل المعني بالحد من مخاطر الكوارث (WGDRR): تعزيز استعداد الإدارات المحلية لمواجهة الكوارث، على مساهمات مثمرة من قبل الخبراء.
في هذا الإطار، عرضت فادية غانم إطارا عاما حول الاستعداد المحلي لمواجهة الكوارث والمرونة الحضرية، بينما تناول امين مينتيشي، خبير الحد من مخاطر الكوارث والمرونة الحضرية، مسألة دمج الاستعداد للكوارث في التخطيط الحضري وتقديم الخدمات.
شاركت إيلاف شكر، مسؤولة برامج مساعدة، مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث – المكتب الإقليمي للدول العربية، ، عبر الإنترنت حيث ناقشت أطر الحوكمة والأدوات المالية، بينما شارك خوان كارلوس أوريبي فيغا، مدير برنامج التعلم لمنظمة UCLG، بتقييمه تطبيق إطار عمل سينداي محليا.
ركز فيصل عبابنة من بلدية إربد الكبرى على تحديد المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر، بينما تناول أحمد وليام مرايطة، مدير العلاقات العامة في بلدية سلفيت، دور الإدارات المحلية في مواجهة التحديات البيئية وإدارة الكوارث.
بالإضافة إلى ذلك، قدم ب. د. برهان الدين فاريزوغلو مشروعاً تقنياً حول حلول البنية التحتية البيئية، في حين شارك دنيز توسون، ممثل القطاع الخاص، بوجهة نظر القطاع الخاص بشأن الآثار العالمية للمبادرات المحلية.
اختتم الاجتماع باعتباره تجمعاً مهماً عزز التضامن بين الإدارات المحلية، وشجع على تبادل الممارسات الجيدة، ودفع باتجاه اتباع نهج أكثر تنسيقاً في إدارة الشؤون البيئية والمناخية على المستوى الإقليمي.

