عُقد الاجتماع الاستشاري السنوي لـ UCLG لعام 2026 خلال الفترة من 23 إلى 27 فبراير/شباط في برشلونة، بمشاركة قادة محليين وإقليميين لمناقشة الدور المتطور للمدن في الحوكمة العالمية والتعاون متعدد الأطراف. وعلى مدار خمسة أيام من الجلسات المكثفة، بحث المشاركون سبل ترجمة الالتزامات الدولية إلى إجراءات ملموسة تركز على المجتمعات المحلية. وأكد الملتقى أن المدن ليست مجرد مزودي خدمات، بل هي في الخطوط الأمامية للديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة، حيث تصوغ سياسات تؤثر مباشرة في حياة المواطنين اليومية.
شكّلَت القيادة النسوية والحوكمة الشاملة محورين رئيسيين للنقاش. وشدد المتحدثون على أن قيادة النساء عنصر أساسي لتعزيز الشرعية الديمقراطية، وضمان خدمات عامة عادلة، وترسيخ التماسك الاجتماعي. كما تم الإشادة بشبكات مثل ICLEI وC40 Cities لدورهما في دعم الإدارات المحلية لتنفيذ أجندات الاستدامة وتعزيز التعاون بين الأقاليم. وخلال جلسة “استراتيجية الوصول نحو حركة شاملة”، استعرض يحيى إبراهيم، المنسق العام لـ UCLG-MEWA، جهود القسم والتزامه المستمر، مؤكدًا انخراط الشرق الأوسط وغرب آسيا الفاعل استعدادا للمؤتمر العالمي لـ UCLG في طنجة، وعزمها على الإسهام في بلورة صوت موحد وتعزيز الحركة البلدية في الطريق نحو عام 2030. وقد تم تسليط الضوء على طنجة كنموذج رمزي وعملي لكيفية تعزيز الحركات البلدية والإقليمية لنفوذها ضمن منظومة الحوكمة العالمية.
برزت قضايا الإسكان، وخدمات الرعاية، والفضاءات العامة الشاملة كأولويات ملحّة، في انعكاس واضح لالتزام الملتقى بمبدأ عدم ترك أي شخص أو مكان خلف الركب. وأكدت المناقشات أهمية اعتماد نهج قائم على البيانات ومرتكز إلى حقوق الإنسان في التخطيط الحضري، إلى جانب تعزيز التعلم المتبادل بين المدن لتبادل الحلول المبتكرة. كما شدد المشاركون على أن موظفي الإدارات المحلية يشكلون عنصرا أساسيا في تقديم خدمات الرعاية المتمحورة حول الإنسان، وأن دعمهم عبر حوار اجتماعي قوي وظروف عمل عادلة أمر لا غنى عنه.
ومثّل منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا كل من الرئيس التنفيذي لـ UCLG ورئيس بلدية قونية الكبرى أوغور إبراهيم ألتاي، وأحمد أبو لبن مدير مدينة رام الله، وعبد الله عناتي المدير التنفيذي للاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية. كما شارك من الأمانة العامة لـ UCLG-MEWA المنسق العام يحيى إبراهيم ومساعدة الاتصال إليف سيرا أتيش.
واختُتم الملتقى بدعوة إلى مواصلة التعاون، وتعزيز التعددية الشاملة، واعتماد مقاربات نسوية في صنع السياسات، مع التأكيد على أن البلديات ستظل في طليعة الجهود الرامية إلى بناء عالم أكثر مرونة وعدالة واستدامة لما بعد عام 2030.

