عقد اجتماع المكتب التنفيذي لمنظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية (UCLG) في مدينة مكسيكو سيتي خلال الفترة من 8 إلى 10 أبريل/نيسان 2026، بمشاركة قادة محليين وإقليميين من مختلف أنحاء العالم، وذلك بهدف دفع الأجندة المشتركة للمدن والأقاليم قدما. وشكل الاجتماع منصة مهمة لمناقشة التحديات العالمية الملحة وتعزيز دور الإدارات المحلية في بناء مستقبل شامل ومستدام.
وشارك وفد منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا بفاعلية في أعمال الاجتماع، حيث ضم كلا من رئيس UCLG التنفيذي ورئيس بلدية قونية الكبرى أوغور إبراهيم ألطاي، ونائب رئيس UCLG لمنطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا ورئيس بلدية باليك أسير أحمد آكين، والأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA الدكتور محمد دومان، والمنسق العام يحيى إبراهيم.
وركزت الجلسة الإدارية للاجتماع على الأولويات الاستراتيجية للمنظمة، بما في ذلك تعزيز المناصرة على المستوى العالمي، ودعم الحوكمة متعددة المستويات، ودفع المبادرات التي تعزز التضامن والتعاون بين الأعضاء. وفي هذا السياق، شدّد أوغور إبراهيم ألطاي على أهمية المبادرات الجماعية، مثل حملة “100 يوم من التعددية الثقافية”، في تعزيز الحضور العالمي ووحدة الإدارات المحلية والإقليمية.
وعلى هامش الاجتماع، شارك الأمين العام لمنظمة UCLG-MEWA الدكتور محمد دومان في عدد من اللقاءات، من بينها اجتماعات مع الأمناء العامين لكل من فروع أمريكا اللاتينية FLACMA وأوراسيا وآسيا والمحيط الهادئ.
كما التقى الدكتور محمد دومان إلى جانب أحمد آكين برئيسة بلدية مكسيكو سيتي، كلارا بروغادا، حيث جرى بحث آفاق التعاون، وعلاقات التوأمة بين المدن، ودور الدبلوماسية الحضرية في تعزيز الثقافة والسلام.
وشكّل النقاش السياسي حول “الرعاية” كمدخل لجيل جديد من تقديم الخدمات العامة أحد أبرز محاور الاجتماع، حيث تم التأكيد على ضرورة تطوير الخدمات العامة لمواكبة التفاوتات المتزايدة والتحديات الاجتماعية، مع اعتبار الرعاية نهجا حوكميا شاملا قائما على الشمول والكرامة والتضامن. كما شدد المشاركون على أهمية تزويد الإدارات المحلية بالموارد الكافية، وتعزيز قدراتها المؤسسية، وتوفير أطر تعاون فعالة لتحقيق هذه الرؤية.
وخلال هذا النقاش، ساهم أحمد آكين بمداخلة أبرز فيها الدور الأوسع لسياسات الرعاية في الحد من أوجه عدم المساواة ودعم بناء مجتمعات أكثر عدالة، في انعكاس واضح لالتزام منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا بتعزيز نهج يضع الإنسان في صميم الحوكمة المحلية.
وعكست المشاركة الفاعلة لوفد منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا خلال الاجتماع الدور الحيوي الذي تلعبه المنطقة ضمن الشبكة العالمية، حيث ساهمت قياداتها في إثراء النقاشات وضمان حضور الرؤى الإقليمية ضمن أولويات UCLG المشتركة.

